محمد بن عبد الوهاب

49

آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

السابع : في سبيل الله وهم الغزاة فيدفع لهم كفاية غزوهم ولو مع غناهم ، والحج في سبيل الله . الثامن : ابن السبيل وهو المسافر المنقطع به الذي ليس معه ما يوصله إلى بلده ، فيعطى ما يوصله إليه ولو مع غناه ببلده . وإن ادعى الفقر من لا يعرف بالغنى قبل قوله وإن كان جلدا وعرف له كسب لم يجز إعطاؤه ، وإن لم يعرف له كسب أعطي بعد إخباره أنه لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب . وإن كان الأجنبي أحوج فلا يعطى القريب ، ويمنع البعيد ولا يحابي بها قريبا ، ولا يدفع بها مذمة ، ولا يستخدم بها أحدا ، ولا يقي بها ماله . وصدقة التطوع مسنونة كل وقت ، وسرا أفضل ، وكذلك في الصحة وبطيب نفس ، وفي رمضان لفعله صلى الله عليه وسلم ، وفي أوقات الحاجة لقوله تعالى : { فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ } 1 . وهي على القريب صدقة وصلة ولا سيما مع العداوة لقوله صلى الله عليه وسلم : " تصل من قطعك " ثم الجار لقوله تعالى : { وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ } 2 ومن اشتدت حاجته لقوله تعالى : { أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ } 3 . ولا يتصدق بما يضره أو يضر غريمه أو من تلزمه مؤنته . ومن أراد الصدقة بماله كله وله عائلة يكفيهم بكسبه وعلم من نفسه حسن التوكل استحب ، لقصة الصديق ، وإلا لم يجز ويحجر عليه . ويكره لمن لا صبر له على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة . ويحرم المن في الصدقة وهو كبيرة يبطل ثوابها . ومن أخرج شيئا يتصدق به ثم عارضه شيء استحب له أن يمضيه ، وكان " عمرو ابن العاص إذا أخرج طعاما لسائل فلم يجده عزله " ويتصدق بالجيد ، ولا يقصد الخبيث فيتصدق به ، وأفضلها جهد المقل ولا يعارضه خبر : " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى " 5 المراد جهد المقل بعد حاجة عياله .

--> 1 سورة البلد آية : 14 . 2 سورة النساء آية : 36 . 3 سورة البلد آية : 16 .